عبد الله بن علي الوزير

305

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

مع ما عرفه الإمام من اختلاط أحوال ملوك مكة الأشراف ، وتباطىء محمد شاويش عن رفع حقيقة الأحوال . وفي أول شوال وصلت الأخبار الشّامية والحجازية أن السلطان ندب وزيره للخروج إلى مصر ، وأمره برفع يد الباشا عنه أو الفتك به إن أمكن ، ونفّذ بعض أعيانه إلى ينبع ، فكان بسبب ذلك التفتيش على أحوال بركات ومحاصرة ابن مضيّان ، وهرب الشريف أحمد الجعد بن زيد بن المحسن . وفي العشرة الآخرة من شوال سقط عن فرسه نائب عدن ، الآغا فرحان بالغراس حضرة الصفي فهلك من حينه ، وأمر صفي الإسلام بضبط جميع ما يحتويه من الأموال والنفائس وطبع بيته بصنعاء واتصل بجميع ذلك لأنه كان من مماليكه . وفي منسلخ شوال توفي الشريف الناسك العارف صالح بن أحمد السراجي ، وكان له مشاركة في أكثر الفنون ، ومن مشائخه الإمام الرحلة محمد بن عز الدين المفتى . وفي ذي القعدة رجع السيد الحسن بن المطهر إلى بندر المخاء محل ولايته ، وفي العشر الآخرة من ذي القعدة وفدت على الإمام أخبار بأن سلطان عمان قد جهّز براشا إلى المخا ، فاشتغل لذلك خاطره ، مع تخلّل فتنة حدثت بين آل عمار ودهمة واضطرب حال العولقي واستقلاله بنفسه . وفيها أظهر الإمام الجزم بتولية ولده صفي الدين للبلاد التي كانت بيد الحسين بن المؤيد باللّه ، وكان مع أهل المعاليم رغبة في أن تكون برسم ولده السيد العلامة يحيى بن الحسين ، أو صنوه السيد البرّ التقي العلامة القاسم بن المؤيّد لأنهما أقرب إلى معرفة ما كان يصير إلى أعيان الجهة السادة وغيرهم من المقررات ، واحتدت [ 28 ] أمزجة جماعة من الأشراف ، حتى واجهه بعضهم بكلام فيه قساوة فاحتمل الإمام كلامه . وفي سادس عشر ذي الحجة كان تحويل السنة بدخول الشمس أول درجة في